فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253300 من 466147

وقال ابن السائب ومقاتل: يخافون من صفة الملائكة خاصة، فيعود الضمير عليهم.

وقال الكرماني: والملائكة موصوفون بالخوف، لأنهم قادرون على العصيان وإن كانوا لا يعصون.

والفوقية المكانية مستحيلة بالنسبة إليه تعالى، فإن علقته بيخافون كان على حذف مضاف أي: يخافون عذابه كائناً من فوقهم، لأن العذاب إنما ينزل من فوق، وإن علقته بربهم كان حالاً منه أي: يخافون ربهم عالياً لهم قاهراً لقوله: {وهو القاهر فوق عباده} {وإنا فوقهم قاهرون} وفي نسبة الخوف لمن نسب إليه السجود أو الملائكة خاصة دليل على تكليف الملائكة كسائر المكلفين، وأنهم بين الخوف والرجاء مدارون على الوعد والوعيد كما قال تعالى: {وهم من خشيته مشفقون} ومن يقل منهم: إنه إله من دونه، فذلك نجزيه جهنم.

وقيل: الخوف خوف جلال ومهابة.

والجملة من يخافون يجوز أن تكون حالاً من الضمير في من لا يستكبرون، ويجوز أن تكون بياناً لنفي الاستكبار وتأكيداً له، لأن من خاف الله لم يستكبر عن عبادته.

وقوله: ويفعلون ما يؤمرون، أما المؤمنون فبحسب الشرع والطاعة، وأما غيرهم من الحيوان فبالتسخير والقدر الذي يسوقهم إلى ما نفذ من أمر الله تعالى. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت