فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254149 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) }

مَثَلُ السوءِ للكفار الذين جحدوا توحيدَه فلهم صفة السوء.

ولله صفات الجلال ونعوت العِزِّ، ومَنْ عَرَفَه بنعت الإلهية تَمَّتْ سعادتُه في الدارين، وتعجلت راحته، وتنَّزه سِرُّه على الدوام في رياضِ عرفانه، وطَرِبَتْ روحُه أبداً في هيجان وَجْدِه.

أمَّا الذين وُسِمُوا بالشِّركِ ففي عقوبة مُعَجَّلة وهموم مُحَصَّلة. {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ ... } أي لو عاملهم بما استحقوا عاجلاً لَحَلَّ الاستئصالُ بهم، ولكنَّ الحُكْمَ سَبَقَ بإمهالهم، وسَيَلْقَوْن غِبَّ أعمالِهم في مآلهم.

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62) }

انخدعوا لمَّا لانَ لهم العيشُ، فظنوا أنهم ينجون، وبما يُؤَمِّلونه يحيطون؛ فَحسُنَتْ في أعينهم مقابحُ صفاتهم، ويومَ يُكْشَفَ الغطاءُ عنهم يعضون بنواجذ الحسرة على أنامل الخيبة، فلا تسْمَعُ منهم دعوة، ولا تتعلق بأحدهم رحمة.

{تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) }

أنزل هذه الآية على جهة التسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنه أخبر أن مَنْ تَقدَّمَه من الأمم كانوا في سلوك الضلالة، والانخراط في سِلْكِ الجهالة كما كان من قومه، ولكن اللَّهَ - سبحانه - لم يعجز عنهم. وكما سَوَّلَ الشيطانُ لأُمَّتِه، وكان ولياً لهم، فهو وليُّ هؤلاء. وأمَّا المؤمنون فالله وليُّهم، والكافرون لا مَوْلى لهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 303 - 304}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت