فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252903 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}

الحق سبحانه يقول هنا:

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً...} [النحل: 36] .

وفي آية أخرى يقول سبحانه: {مِن كُلِّ أُمَّةٍ} [النحل: 84] .

فهذه لها معنى، وهذه لها معنى. . فقوله: {مِن كُلِّ أُمَّةٍ} [النحل: 84] .

أي: من أنفسهم، منهم خرج، وبينهم تربَّى ودَرَج، يعرفون خِصَاله وصِدْقه ومكانته في قومه.

أما قوله تعالى: {فِي كُلِّ أُمَّةٍ} [النحل: 36] .

ف"في"هنا تفيد الظرفية. أي: في الأمة كلها، وهذه تفيد التغلغل في جميع الأمة. . فلا يصل البلاغ منه إلى جماعة دون أخرى، بل لا بُدَّ من عموم البلاغ لجميع الأمة.

وكذلك يقول تعالى مرة: {أَرْسَلْنَا...} [الحديد: 26] .

ومرة أخرى يقول:

{بَعَثْنَا} [النحل: 36] .

وهناك فرق بين المعنيين ف {أَرْسَلْنَا} تفيد الإرسال، وهو: أن يتوسط مُرْسَل إلى مُرْسَل إليه. أما {بَعَثْنَا} فتفيد وجود شيء سابق اندثر، ونريد بعثه من جديد.

ولتوضيح هذه القضية نرجح إلى قصة آدم عليه السلام حيث عَلّمه الله الأسماء كلها، ثم أهبطه من الجنة إلى الأرض. وقال: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38] .

وقال في آية أخرى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتبع هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى} [طه: 123] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت