فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251391 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) }

قوله: {أتى أَمْرُ الله} أي: عقابه للمشركين.

وقال جماعة من المفسرين: القيامة.

قال الزجاج: هو ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم، وعبر عن المستقبل بلفظ الماضي تنبيهاً على تحقق وقوعه.

وقيل: إن المراد بأمر الله: حكمه بذلك، وقد وقع وأتى، فأما المحكوم به فإنه لم يقع، لأنه سبحانه حكم بوقوعه في وقت معين، فقبل مجيء ذلك الوقت لا يخرج إلى الوجود.

وقيل: إن المراد بإتيانه: إتيان مباديه ومقدّماته {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} نهاهم عن استعجاله، أي: فلا تطلبوا حضوره قبل ذلك الوقت، وقد كان المشركون يستعجلون عذاب الله كما قال النضر بن الحارث {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ} [الأنفال: 32] ، الآية.

والمعنى: قرب أمر الله فلا تستعجلوه، وقد كان استعجالهم له على طريقة الاستهزاء من دون استعجال على الحقيقة، وفي نهيهم عن الاستعجال تهكم بهم.

{سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: تنزه وترفع عن إشراكهم، أو عن أن يكون له شريك، وشركهم هاهنا هو ما وقع منهم من استعجال العذاب، أو قيام الساعة استهزاء وتكذيباً، فإنه يتضمن وصفهم له سبحانه بأنه لا يقدر على ذلك، وأنه عاجز عنه والعجز وعدم القدرة من صفات المخلوق، لا من صفات الخالق، فكان ذلك شركاً.

{يُنَزّلُ الملائكة بالروح مِنْ أَمْرِهِ} قرأ المفضل عن عاصم"تنزل الملائكة"، والأصل: تتنزل، فالفعل مسند إلى الملائكة.

وقرأ الأعمش"تنزل"على البناء للمفعول، وقرأ الجعفي عن أبي بكر عن عاصم"ننزل"بالنون، والفاعل هو الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت