فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251392 من 466147

وقرأ الباقون {ينزل الملائكة} بالياء التحتية إلاّ أن ابن كثير ، وأبا عمرو يسكنان النون ، والفاعل هو الله سبحانه ؛ ووجه اتصال هذه الجملة بما قبلها أنه صلى الله عليه وسلم لما أخبرهم عن الله أنه قد قرب أمره ، ونهاهم عن الاستعجال ، تردّدوا في الطريق التي علم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فأخبر أنه علم بها بالوحي على ألسن رسل الله سبحانه من ملائكته ، والروح: الوحي ، ومثله: {يُلْقِى الروح مِنْ أَمْرِهِ على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} [غافر: 15] .

وسمي الوحي روحاً لأنه يحيي قلوب المؤمنين ، فإن من جملة الوحي: القرآن ، وهو نازل من الدين منزلة الروح من الجسد.

وقيل: المراد أرواح الخلائق.

وقيل: الروح الرحمة.

وقيل: الهداية لأنها تحيا بها القلوب كما تحيا الأبدان بالأرواح.

قال الزجاج: الروح ما كان فيه من الله حياة بالإرشاد إلى أمره.

وقال أبو عبيد: الروح هنا جبريل ، وتكون الباء على هذا بمعنى مع ،"ومن"في {مِنْ أَمْرِهِ} بيانية ، أي: بأشياء أو مبتدئاً من أمره ، أو صفة للروح ، أو متعلق ب {ينزل} ، ومعنى {على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} على من اختصه بذلك ، وهم الأنبياء {أَنْ أَنْذِرُواْ} .

قال الزجاج: {أَنْ أَنْذِرُواْ} بدل من الروح ، أي: ينزلهم بأن أنذروا ، و"أن"إما مفسرة لأن تنزل الوحي فيه معنى القول ، وإما مخففة من الثقيلة ، وضمير الشأن مقدّر ، أي: بأن الشأن أقول لكم أنذروا ، أي: أعلموا الناس {أَنَّهُ لا إله إِلا أَنَاْ} أي: مروهم بتوحيدي ، وأعلموهم ذلك مع تخويفهم ، لأن في الإنذار تخويفاً وتهديداً.

والضمير في أنه للشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت