سورة النحل
قال ابن الجزري:
ينزل مع ما بعد مثل القدر عن ... روح
المعنى: اختلف القراء في «ينزل الملائكة» من قوله تعالى: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ (سورة النحل آية 2) .
فقرأ «روح» «تنزّل» بتاء مثناة من فوق مفتوحة، ونون مفتوحة وزاي مفتوحة مشدّدة، مضارع «تنزّل» والأصل «تتنزّل» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، و «الملائكة» بالرّفع فاعل.
وقرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس» «ينزل» بإسكان النون، وتخفيف الزاي المكسورة، على أنها مضارع «أنزل» الرباعي، و «الملائكة» بالنصب مفعول به. قال «ابن الجزري» : «ينزل كلّا خفّ حق» .
وقرأ الباقون «ينزّل» بتشديد الزاي المكسورة، وفتح النون، مضارع «نزّل» مضعف العين، و «الملائكة» بالنصب مفعول به.
قال ابن الجزري:
.... .... بشقّ فتح شينه ثمن
المعنى: اختلف القراء في «بشق» من قوله تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ (سورة النحل آية 7) .
فقرأ المرموز له بالثاء من «ثمن» وهو: «أبو جعفر» بفتح الشين.
وقرأ الباقون بكسر الشين. والفتح، والكسر مصدران بمعنى واحد، وهو
المشقة. وقيل: الفتح مصدر، والكسر اسم مصدر. و «بشق» في موضع الحال من الضمير في «بالغية» أي مشقوقا عليكم.
قال ابن الجزري:
ينبت نون صحّ ...
المعنى: اختلف القراء في «ينبت» من قوله تعالى: يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ (سورة النحل آية 11) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صحّ» وهو: «شعبة» «ننبت» بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» فالله سبحانه وتعالى أجراه على الإخبار عن نفسه لتقدم لفظ الإخبار قبله في قوله تعالى: أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (الآية 2) .
وقرأ الباقون «ينبت» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» وذلك إجراء للكلام على لفظ الغيبة، لتقدم الغيبة في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ (الآية 10) .