وكذلك رواه ابن شنبوذ، وابن الأخرم، وابن أبى حمزة، وابن أبى داود، وابن مرشد وابن عبد الرزاق، وعامة الشاميين.
وكذلك رواه ابن ذكوان في كتابه بإسناده.
قال المصنف: ولا شك في صحة النون عن هشام، وابن ذكوان معا من طرق العراقيين قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان معا بالياء وجها واحدا، واتفقوا على النون في ولنجزينّهم أجرهم [النحل: 97] لأجل فلنحيينّه [النحل: 97] قبله.
وتقدم بما ينزّل [النحل: 101] ويلحدون [النحل: 103] .
وقرأ العشرة من بعد ما فتنوا [النحل: 110] بضم الفاء وكسر التاء على بنائه للمفعول.
أي: من بعد ما فتنهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان:
كعمار بن ياسر وصهيب وبلال.
وقرأ ابن عامر بفتح الفاء والتاء على بنائه للفاعل، معناه: من بعد ما أكرهوا المؤمنين: كعكرمة بن أبى جهل، والحارث، وسهيل، ثم أسلموا، فيختلفان.
أو فتنو أنفسهم بلفظ الكفر.
وقرأ ذو دال (دوى) ابن كثير ولا تك في ضيق هنا [النحل: 127] [و] ولا تك في ضيق بالنمل [الآية: 70] بكسر الضاد، والباقون بالفتح.
وهما لغتان في مصدر «ضاق» عند الأخفش، أي الضاد المكسور ملابس المفتوح في المعنى، أو الكسر مصدر «ضاق بيته» ونحوه، [والفتح] مصدر «ضاق صدره» ونحوه.
وقال أبو عبيدة: الفتح تخفيف السكون.
تتمة:
تقدم جعل لّكم [النحل: 72] كلاهما هنا لرويس وبطون أمّهتكم [النحل: 78] بالنساء [الآية:] ورءا الّذين ظلموا [النحل: 85] وأشركوا [النحل: 35] ، وباقى [النحل: 96] لابن كثير.
وأثبت يعقوب في الحالين [ياء] فارهبونى [النحل: 51] ، فاتقونى [النحل: 2] ....
انتهى انتهى. {شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنُّوَيْري. 2/}