فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249295 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

80 -ثم إن الله سبحانه ختم القصص بقصة ثمود فقال: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) } والحجر بكسر الحاء وسكون الجيم اسم لأرض ثمود قوم صالح - عليه السلام - بين المدينة والشام، عند وادي القرى التي كانوا يسكنونها، وكانوا عربًا، وكان صالح - عليه السلام - من أفضلهم نسبًا، فبعثه الله إليهم رسولًا - وهو شاب - فدعاهم حتى شمط، ولم يتبعه إلا قليل مستضعفون، وقال: {الْمُرْسَلِينَ} ولم يرسل إليهم إلا صالح لأن من كذب واحدًا من الرسل .. فقد كذب الباقين، لكونهم متفقين في الدعوة إلى الله، وقيل: كذبوا صالحًا ومن تقدمه من الأنبياء، وقيل: كذبوا صالحًا ومن معه من المؤمنين.

أي: وعزتي وجلالي لقد كذب ثمود نبيهم صالحًا - عليه السلام - ومن كذب رسولًا من رسل الله .. فكأنما كذب الجميع، لاتفاق كلمتهم على التوحيد، والأصول العامة التي لا تختلف باختلاف الأمم والأزمان

81 - {وَآتَيْنَاهُمْ} ؛ أي: وآتينا ثمود وأريناهم {آيَاتِنَا} ؛ أي: حججنا الدالة على نبوة صالح - عليه السلام - الناقة وغيرها، وقيل الآية: الناقة فقط، وإنما جمعها لأن فيها آيات جمة، كخروجها من الصخرة، ودنو نتاجها عند خروجها، وعظمها وكثرة لبنها، وإنما أضاف الآية إليهم وإن كانت لصالح؛ لأنه مرسل إليهم بهذه الآيات {فَكَانُوا عَنْهَا} ؛ أي: عن تلك الآيات {مُعْرِضِينَ} ؛ أي: تاركين لها، غير ملتفتين إليها، ولا معتبرين بها، ولهذا عقروا الناقة، وخالفوا ما أمرهم به نبيهم

82 - {وَكَانُوا} ؛ أي: وكان قوم صالح {يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ} ؛ أي: ينجرون وينقرون {بُيُوتًا} ومساكن من الجبال بالمعاويل ويثقبونها فيها حالة كونهم {آمِنِينَ} فيها من الانهدام، ونقب اللصوص وتخريب الأعداء، لوثاقتها، ومن الموت لاغترارهم بطول الأعمار، فهي حال مقدرة، أو من العذاب والحوادث لفرط غفلتهم، أو حسبانهم أن الجبال تحميهم منه، وقرأ الجمهور: {يَنْحِتُونَ} بكسر الحاء وقرأ الحسن وأبو حيوة بفتحها، وقرئ: {بيوتًا} بضم الباء وكسرها سبعيتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت