فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250423 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سورة النحل

1 -قوله تعالى: (وَلَكُمْ فيها جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) .

قدَّم الِإراحة على السَّرح، مع أنها مؤخرة عنها في الواقع، لأن الأنعام وقت الِإراحة - وهي ردّها عشاءً إلى مَرَاحه أجملُ وأحسنُ من سَرْحها، لأنها تُقبِل مالئةَ البطون، حافلةَ الضُّروع، متهاديةً في مشيها، بخلاف وقت سرْحِها، وهو إخراجُها إلى المرعى.

2 -قوله تعالى: (إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

وحَّدَ الآية في هذه السورة في خمسة مواضعَ، نظراً لمدلولها.

وَجَمَعَها في موضعين لمناسبة قوله قبلها"والنُّجومُ مُسَخَراتٌ بِأَمرِهِ".

3 -قوله تعالى: (وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ لَتَبْتَغُوا مِنْ فَضلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكرُونَ) . قاله هنا بتأخير"فيه"عن"مواخرَ"وبالواو في"ولتبتغوا"، وقاله في"فاطر"بتقديم"فيه"وحذف الواو، جرياً هنا على القياسِ، إذِ"الفُلْكُ"مفعول أول لترى، و"مواخرَ"مفعولٌ ثانٍ له، و"فيه"ظرفٌ وحقُّه التأخيرُ، والواوُ للعطفِ على لام العلة، في قوله:"لتأكلوا منه لحماً طرياً"وحَذَفَ الواوَ، لعدم المعطوف عليه هنا.

4 -قوله تعالى: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلاَ تَذَكَرُونَ) . هذا من عكس التشبيه، إذْ مقتضَى الظاهر العكسُ، لأن الخطابَ لعُبَّادِ الأوثان حيثُ سموها آلهةً، تشبيهاً به تعالى، فجعلوا غيرَ الخالقِ كالخالق، فَخُولف في خطابهمِ، لأنهم بالغوا في عبادتها، حتَّى صارت عندهم أصلَا في العبادة، والخالقُ فرعاً، فجاء الِإنكار على وَفقِ ذلك، ليفهموا المراد على معتقدهم.

إن قلتَ: المرادُ بـ"مَنْ لَا يَخْلُقُ"الأصنام، فكيف جيء ب"مَنْ"المختصَّة بأولي العلمِ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت