فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248423 من 466147

لم يخلق شيء من ذلك عبثاً ولا هملاً ، بل ليطيع من أطاع بالتفكر في ذلك الخلق العظيم ، وليتذكر النشأة الآخرة بهذه النشأة الأولى.

ولذلك نبه من يتنبه بقوله: وأن الساعة لآتية ، فيجازي من أطاع ومن عصي.

ثم أمر نبيه (صلى الله عليه وسلم) بالصفح ، وذلك يقتضي المهادنة ، وهي منسوخة بآية السيف قاله قتادة.

أو إظهار الحكم عنهم والإغضاء لهم.

ولما ذكر خلق السماوات والأرض وما بينهما قال: إن ربك هو الخلاق ، أتى بصفة المبالغة لكثرة ما خلق ، أو الخلاق من شاء لما شاء من سعادة أو شقاوة.

وقال الزمخشري: الخلاق الذي خلقك وخلقهم ، وهو العليم بحالك وحالهم ، فلا يخفى عليه ما يجري بينكم.

أو إنّ ربك هو الذي خلقكم وعلم ما هو الأصلح لكم ، وقد علم أنّ الصفح اليوم أصلح إلى أن يكون السيف أصلح.

وقرأ زيد بن علي ، والجحدري ، والأعمش ، ومالك بن دينار: هو الخالق ، وكذا في مصحف أبي وعثمان ، من المثاني.

والمثاني جمع مثناة ، والمثنى كل شيء يثني أي: يجعل اثنين من قولك: ثنيت الشيء ثنياً أي عطفته وضممت آليه آخر ، ومنه يقال لركبتي الدابة ومرفقيه: مثاني ، لأنه يثني بالفخذ والعضد.

ومثاني الوادي معاطفه.

فتقول: سبعاً من المثاني مفهوم سبعة أشياء من جنس الأشياء التي تثني ، وهذا مجمل ، ولا سبيل إلى تعيينه إلا بدليل منفصل.

قال ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، وابن جبير: السبع هنا هي السبع الطوال: البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، وبراءة ، لأنهما في حكم سورة ، ولذلك لم يفصل بينهما بالتسمية.

وسميت الطوال مثاني لأنّ الحدود والفرائض والأمثال ثنيت فيها قاله ابن عباس ، وعلى قوله من لبيان الجنس.

وقيل: السابعة سورة يونس قاله ابن جبير ، وقيل: براءة وحدها ، قاله أبو مالك.

والمثاني على قول هؤلاء وابن عباس في قوله المتقدم: القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت