فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249754 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سورة النَّحل

(مَكِّيَّة)

ما سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهنَّ نزلنَ بين مكة والمدينة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(1)

(أَمْرُ اللَّهِ) ما وَعَدهم الله به من المجازاة على كفرهم من أصناف

العذاب، والدليل على ذلك قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ)

أي جاء ما وعدناهم به، وكذلك قوله: (أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا)

وذلك أنهم استعجلوا العذاب واستبطأوا أَمْرَ الساعة، فأعلم اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أن ذلك في قُرْبهِ بمنزلة ما قد أتى، كما قال: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)

وكما قال: (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ) .

وقوله: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) .

معناه تنزيهه من السوء، كذلك جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك

فسَّره أهل اللغة، قالوا: معناه تنزيه اللَّه من السوء، وبراءة الله من السوء.

قال الشاعر:

أقول لما جاء في فخره... سبحان من علقمة الفاجر

أي براءة منه.

وقوله: (يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ(2)

ويقرأ: تُنَزَّلُ الملائكةُ، ويجوز فيها أوجه لا أعلمه قرئ بها: ينَزِّل

الملائكة، وُينْزِلُ الملائكةَ، وتَنَزَّلُ الملائكةُ بالروح - والروح - واللَّه أعلم -

كان فيه من أمر الله حياة للنفوس والِإرشاد إلى أمر اللَّه، والدليل على ذلك

قوله: (أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) .

المعنى أنْذِرُوا أهلَ الكفْر والمعَاصي بأنَّه لا إله إلاَّ أنا، أي مروهم

بتوحيدي، وألَّا يشركوا بي شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت