وقوله: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [126] (نزلت فِي حمزة «1» ) لمّا مثّل المشركون بحمزة يوم أحد فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: لأمثّلنّ بسبعين شيخا من قريش فأنزل الله عز وجل (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ) ثم أمره بالصبر فقال (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) ثم أمره بالصبر عزما فقال:
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [127] .
وقوله (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) فالضّيق ما ضاق عنه صدرك، والضّيق ما يكون فِي الذي يتّسع مثل الدار والثوب وأشباه ذلك وإذا رأيت الضّيق وقع فِي موقع الضّيق كان على وجهين: أحدهما أن يكون جمعا واحدته ضيقة كما قال «2» :
كشف الضيقة عنا وفسح
والوجه الآخر أن يراد به شيء ضيّق فيكون مخففا، وأصله التشديد مثل هين ولين تريد هيّن ليّن. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 2 صـ 94 - 115}
(1) هذه الجملة فِي ا، ش، ب بعد «يوم أحد» والمناسب وضعها حيث وضعت
(2) هو الأعشى. وصدره:
فلئن ربك من رحمته