{قال فما خطبكم}
أي: ما أمرُكم؟ {قالوا إِنا أُرسلنا} أي: بالعذاب.
وقوله: {إِلا آل لوط} استثناء ليس من الأول.
فأما آل لوط، فهم أتباعه المؤمنون.
قوله تعالى: {إِنا لمنجوهم} قرأ ابن كثير، ونافع وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر:"لمنجُّوهم"مشددة الجيم.
وقرأ حمزة، والكسائي"لمُنجوهم"خفيفة.
قوله تعالى: {إِلا امرأته} المعنى: إٍنا لمنجوهم إِلا امرأته {قدَّرنا} وروى أبو بكر عن عاصم"قَدَرْنا"بالتخفيف، والمعنى واحد، يقال: قدَّرت وقدّرْت، والمعنى: قضينا {إِنها لمن الغابرين} يعني: الباقين في العذاب.
قوله تعالى: {إِنكم قوم منكرون} يعني: لا أعرفكم، {قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون} يعنون: العذاب، كانوا يشكّون في نزوله.
{وأَتيناك بالحق} أي: بالأمر الذي لا شك فيه من عذاب قومك.
قوله تعالى: {واتَّبِعْ أدبارهم} أي: سِرْ خلفهم {وامضوا حيث تؤمرون} أي: حيث يأمركم جبريل.
وفي المكان الذي أُمِروا بالمضي إِليه قولان:
أحدهما: أنه الشام، قاله ابن عباس.
والثاني: قرية من قرى قوم لوط، قاله ابن السائب.
قوله تعالى: {وقضينا إِليه ذلك الأمر} أي: أوحينا إِليه ذلك الأمر، أي: الأمر بهلاك قومه، قال الزجاج: فسَّر: ما الأمر بباقي الآية، والمعنى: وقضينا إِليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين.
فأما الدابر، فقد سبق تفسيره [الأنعام: 45] ، والمعنى: إِن آخر من يبقى منكم يَهْلِك وقت الصبح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}