فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248696 من 466147

وقال الخازن:

قوله {لا تمدن عينيك}

الخطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) أي لا تمدن عينيك يا محمد {إلى ما متعنا به أزواجاً} يعني أصنافاً {منهم} يعني من الكفار متمنياً لها نهى الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) عن الرغبة في الدنيا، ومزاحمة أهله عليها والمعنى أنك قد أوتيت القرآن العظيم الذي فيه غنى عن كل شيء، فلا تشغل قلبك وسرك بالالتفات إلى الدنيا والرغبة فيها.

روي أن سفيان بن عيينة تأول قول النبي (صلى الله عليه وسلم) "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"يعني من لم يستغن بالقرآن فتأول هذه الآية.

قيل: إنما يكون مادّاً عينيه إلى الشيء، إذا أدام النظر إليه مستحسناً له فيحصل من ذلك تمني ذلك الشيء المستحسن، فكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا ينظر إلى شيء من متاع الدنيا ولا يلتفت إليه ولا يستحسنه {ولا تحزن عليهم} يعني ولا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا وقيل ولا تحزن على إيمانهم إذا لم يؤمنوا ففيه النهي عن الالتفات إلى أموال الكفار، والالتفات إليهم أيضاً وروى البغوي بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "لاتغبطن فاجراً بنعمته فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته أن له عند الله قاتلاً لا يموت قيل: وما هو؟ قال: النار"

(ق) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال، والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه"لفظ البخاري ولمسلم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "انظروا إلى من هو أسفل منكم ولاتنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم"قال عوف بن عبد الله بن عتبة: كنت أصحب الأغنياء فما كان أحد أكثر هماً مني كنت أرى دابة خيراً من دابتي وثوباً خيراً من ثوبي، فلما سمعت هذه الحديث صحبت الفقراء فاسترحت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت