قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ} .
دلَّت الآيةُ على أنَّ أكسابَ العباد مخلوقةٌ لله ألأنها بين السماوات والأرض.
قوله جلّ ذكره: {إِلاَّ بِالحَقِّ وَإِنََّ السَّاعَةَ لأَتِيَةٌ} .
{إِلاَّ بِالحَقِّ} : أي وأنا مُحقٌّ فيه ويقال {بِالحَقِّ} : بالأمرِ العظيم الكائن إنْ الساعة لآتيةٌ يعني القيامَةَ.
قوله جلّ ذكره: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ} .
يقال الصفح الجميل الذي تذكر الزَّلَّةُ فيه.
ويقال الصفح الجميل سحبُ ذيل الكَرَمِ على ما كان مِنْ غير عَقْدِ الزَّلَّة، بلا ذِكْرٍ لما سَلَفَ من الذنب، كما قيل:
تعالوا نصطلح ويكون مِنَّا ... ( ) ... ويقال الصفح الجميل الاعتذار عن الجُرْم بلا عدِّ الذنوب من المجرم، والإقرار بأن، الذنب كان منك لا من العاصي، قال قائلهم:
(وتُذْنِبون فنسي ونعتذر)
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) }
{هُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ} إذ لا يصح الفعل بوصف الانتظام والاتساق من غير عالِم.
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) }
أكثَرُ المفسرين على أنها سورة الفاتحة، وسميت مثاني لأنها نزلت مرتين: مرة بمكة ومرة بالمدينة، ولأنها شيء في كل صلاةِ يتكرر، من"التثنية"وهي التكرير، أو لأن بعضها يضاف إلى الحق وبعضها يضاف إلى الخلق .. ومعنى هذا مذكور في كتب التفاسير. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 279 - 280}