{نَبّئْ عِبَادِى أَنِّى أَنَا الغفور الرحيم وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ العذاب الأليم}
فذلكة ما سبق من الوعد والوعيد وتقرير له، وفي ذكر المغفرة دليل على أنه لم يرد بالمتقين من يتقي الذنوب بأسرها كبيرها وصغيرها، وفي توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الوعد وتأكيده وفي عطف. {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} على {نَبِّئ عِبَادِى} تحقيق لهما بما يعتبرون به.
{إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا} أي نسلم عليك سلاماً أو سلمنا سلاماً. {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} خائفون وذلك لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت، ولأنهم امتنعوا من الأكل والوجل اضطراب النفس لتوقع ما تكره.
{قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} وقرئ"لا تأجل"من أوجله و"لا توجل"من أوجله"ولا تواجل"من واجله بمعنى أوجله. {إِنَّا نُبَشِّرُكَ} استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل، فإن المبشر لا يخاف منه. وقرأ حمزة نبشرك بفتح النون والتخفيف من البشر. {بغلام} هو إسحاق عليه السلام لقوله: {وبشرناه بإسحاق} {عَلِيمٍ} إذا بلغ.