فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248436 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) }

قوله: {وَإِن كَانَ أصحاب الأيكة} "إن"هي المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المحذوف، أي: وإن الشأن كان أصحاب الأيكة.

والأيكة: الغيضة، وهي جماع الشجر.

والجمع: الأيك.

ويروى أن شجرهم كان دوماً، وهو المقل، فالمعنى: وإن كان أصحاب الشجر المجتمع.

وقيل: الأيكة: اسم القرية التي كانوا فيها.

قال أبو عبيدة: الأيكة، وليكة: مدينتهم كمكة وبكة، وأصحاب الأيكة: هم قوم شعيب، وقد تقدّم خبرهم، واقتصر الله سبحانه هنا على وصفهم بالظلم، وقد فصل ذلك الظلم فيما سبق، والضمير في {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} يرجع إلى مدينة قوم لوط، ومكان أصحاب الأيكة، أي: وإن المكانين لبطريق واضح.

والإمام: اسم لما يؤتمّ به، ومن جملة ذلك الطريق التي تسلك.

قال الفراء والزجاج: سمي الطريق إماماً، لأنه يؤتمّ ويتبع.

وقال ابن قتيبة: لأن المسافر يأتمّ به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده.

وقيل: الضمير للأيكة ومدين، لأن شعيباً كان ينسب إليهما.

ثم إن الله سبحانه ختم القصص بقصة ثمود فقال: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أصحاب الحجر المرسلين} الحجر: اسم لديار ثمود، قاله الأزهري.

وهي ما بين مكة وتبوك.

وقال ابن جرير: هي أرض بين الحجاز والشام.

وقال: {المرسلين} ، ولم يرسل إليهم إلاّ صالح؛ لأن من كذب واحداً من الرسل فقد كذب الباقين لكونهم متفقين في الدعوة إلى الله.

وقيل: كذبوا صالحاً ومن تقدّمه من الأنبياء.

وقيل: كذبوا صالحاً، ومن معه من المؤمنين {وءاتيناهم ءاياتنا} أي الآيات المنزلة على نبيهم، ومن جملتها: الناقة.

فإن فيها آيات جمة، كخروجها من الصخرة، ودنوّ نتاجها عند خروجها وعظمها وكثرة لبنها {فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} أي: غير معتبرين، ولهذا عقروا الناقة وخالفوا ما أمرهم به نبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت