فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249015 من 466147

وقال الواحدي:

95 -قوله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} : بك، وهم خمسة نفر من المشركين: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعَدِيّ بن قيس، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، سلط الله عليهم جبريل حتى قتل كلَّ واحد منهم؛ أي بآفة وكفى نبيه شرهم، هذا قول عامة المفسرين.

98 -قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} رُوي عن ابن عباس: فصَلّ، والمعنى: صَلّ حمدًا لله تعالى، والتسبيح يكون بمعنى الصلاة؛ لأن الصلاة لله تعالى تنزيه له عن الشريك.

وقال في رواية عطاء: يقول: أحمد ربك سَيَسُرُّك فيهم، وعلى هذا معناه: سبحه بالتحميد؛ أي: احمده ونزهه عن أن يستحق الحمد غيرُه.

وقال الضحاك: أي قل سبحان الله وبحمده.

وقوله تعالى: {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} قال ابن عباس: يريد من المصلين؛ لأن العبد أقرب ما يكون من الله إذا سجد، ويؤيد هذا ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

99 -قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} قال ابن عباس: يريد الموت، وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة والجميع، وسُمّي الموت اليقين؛ لأنه مُوْقِن به جميعُ العقلاء، فاليقين بمعنى المُوْقَنُ به، ولم يعرف الأصمعي فعيلًا بمعنى مُفْعَل، حتى قَرَّرَ له ذلك ابن الأعرابي، واحتج عليه بقولهم: شيء متربّصٌ وتَرَبُّص، وليل مُبْهَم وبَهِيْم، وشراب مُنْقَعٌ ونَقِيْع، فإن قيل: أي فائدة لهذا التوقيت ولا عبادة على الميت؟ وإذا كانت العبادة تنقطع بالموت، فلم قال حتى الموت، وهو مقطع بالموت لا محالة؟!

قال أبو إسحاق: مجاز هذا الكلام مجاز أبدًا؛ المعنى: اعبد ربك أبدًا؛ لأنه لو قيل: اعْبُدْ ربك بغير توقيت، لجاز إذا عبد الإنسانُ مدةً أن يكون مطيعًا، فإذا قال: {حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} أي: أبدًا وما دمت حيًّا، فقد أُمر بالإقامة على العبادة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 673 - 676} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت