فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249857 من 466147

وقال تاج الدين اليماني:

سورة النحل

لَكُمْ فِيها دِفْءٌ: هو ما يدفئ من الأكسية والقطف وغيرها، وقيل:

البيوت المتخذة من أوبار النعم، وقيل: الدفء نتاج الإبل، ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلم:"لنا من دفئهم ما سلّموا بالميثاق"، نقول منه: دفي الرجل دفاءة مثل كره كراهة، ولك أن تقول: دفئ دفاء مثل ظمئ ظمأ، والاسم الدّفء بالكسر، والجمع: الأدفاء، ورجل دفئ فعل إذا لبس ما يدفيه، وكذلك دفآن وامرأة دفأى.

بِشِقِّ الْأَنْفُسِ أي: بمشقتها، والشّق: أحد نصفي الشيء، وقرأ يزيد:

بشق الأنفس بفتح الشين على أنهما لغتان، وقيل: الفتح: مصدر، والكسر بمعنى:

المشقة، والمعنى: لم تكونوا بالغيه إلا بنصف الأنفس، وقيل: المراد مكة، وقيل: من البلاد، والذي عند الماوردي في البلد قولان أحدهما: أنه مكة لأنها من البلاد الفلوات، الثاني: أنه محمول على العموم في كل بلد مسلكه على الظهر.

وَمِنْها جائِرٌ أي: مائل، والجور: الميل عن القصد.

وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ مخرت السفينة تمخر، وتمخر مخرا ومخورا إذا جرت تشق الماء مع صوت، ويقال: مخرت الأرض أي: أرسلت الماء فيها، وبنات مخر: سحائب يجئن قبل الصيف مبيّضات.

يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ الفيء: ما نسخته الشمس، والمعنى أن الظل يفعل الحركة يمنة ويسرة.

وَهُمْ داخِرُونَ أي: صاغرون، تقول: دخر الرجل دخورا فهو داخر.

وَلَهُ الدِّينُ واصِباً دائما، ومنه قوله تعالى:"ولهم عذاب واصب" [الصافات: 9] .

فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ أي: ترفعون أصواتكم، يقال: جأر يجأر جؤارا وجؤرا، والأصل فيه: الثور يرفع صوته.

ظَلَّ وَجْهُهُ أي: صار، ويجوز أن يكون من قولك: ظللت أعمل كذلك بالكسر ظلولا إذا عملته بالنهار دون الليل.

وَهُوَ كَظِيمٌ: متجرّع غصصه ممسك عن الكلام.

أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ الهون والهوان بمعنى وهو: الذل.

سائِغاً لِلشَّارِبِينَ أي: سهلا في الحلق، تقول: سغته أسوغه وأسيغه، وساغ الشراب، يتعدّى ولا يتعدى.

وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قرئ مفتوح الراء ومكسورها مخففا ومشددا، فالمفتوح بمعنى: مقدّمون إلى النار، معجّلون إليها، من أفرطت فلانا وفرّطته في طلب الماء، وقيل: منسيون متروكون في النار، من أفرطت فلانا خلفي إذا نسيته، والمكسور المخفف: من الإفراط في المعاصي، والمكسور المثقّل: من التفريط في الطاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت