فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249348 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: في بشارة إبراهيم إشارة إلى أن الطالب الصادق وإن كان مسناً ضعيف القوى كما قيل: الصوفي بعد الأربعين بارد. فإنه ينبغي أن لا يقنط من رحمة الله، ويتقرب إليه بالأعمال القلبية ليتقرب إليه ربه بأصناف الألطاف وجذبات الأعطاف، فيخرج من صلب روحه ورحم قلبه غلاماً عليماً بالعلوم اللدنية وهو واعظ الله الذي في قلب المؤمن {إن في ذلك لآيات} لأصحاب القلوب المتوسمين بشواهد أحكام الغيب. وما خلقنا سموات الأرواح وأرض الأشباح، وما بينهما من النفوس والقلوب والأسرار والخفيات {إلا بالحق} أي إلا لمظهر الحق، ومظهره هو الإنسان المخصوص بذلك من بين سائر المخلوقات {وإن الساعة} يعني قيامة العشق {لآتية} لنفوس الطالبين الصادقين من أصحاب الرياضات لأن أنفسهم تموت بالرياضة ومن مات فقد قامت قيامته {فاصفح} أيها الطالب الصادق عن النفس المرتاضة بأن تداويها وتواسيها، فإن في قيامة العشق يحصل من تزكية النفس في لحظة واحدة ما لا يحصل بالمجاهدة في سنين كثيرة ومن هنا قيل: جذبة من جذبات الرحمن توازي عمل الثقلين. {إن ربك هو الخلاق} لصور المخلوقات ولمعانيها ولحقائقها {العليم} بمن خلقه مستعداً لمظهرية ذاته وصفاته ومظهريتهما وليس ذلك في السماوات والأرض وما بينهما إلا الإنسان الكامل وغيره مختص بمظهرية الصفات دون الذات وان كان ملكاً فلهذا قال: {ولقد آتيناك سبعاً} أي سبع صفات ذاتية لله تبارك وتعالى: السمع والبصر والكلام والحياة والعلم والإرادة والقدرة {من المثاني} أي من خصوصية المظهرية، والمظهرية الذات والصفات. {والقرآن العظيم} ولهذا صار خلقه عظيماً لأنه كان خلقه القرآن {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً} من أهل الدنيا والآخرة {واخفض جناحك للمؤمنين} بهذا المقام ليصلوا بجناح همتك إليه {على المتقسمين} الذين قسموا قهر الله على أنفسهم فصاروا مظاهر القهر {الذين جعلوا القرآن عضين} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت