قوله عز وجل: {نَبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}
سبب نزولها ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يضحكون، فقال:"تضحكون وبين أيديكم الجنة والنار"فشق ذلك عليهم، فأنزل الله تعالى: {نَبِّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}
قوله عز وجل: {قالوا لا توجل}
أي لا تخف، ومنه قول معن بن أوس:
لعمرك ما أدري وأني لأوجل ... على أينا تعدو المنيةُ أوّلُ
{إنّا نبشِّرك بغلامٍ عليم} أي بولد هو غلام في صغره، عليم في كبره، وهو إسحاق.
لقوله تعالى {فضحكت فبشرناها بإسحاق} .
وفي {عليم} تأويلان:
أحدهما: حليم، قاله مقاتل.
الثاني: عالم، قاله الجمهور.
فأجابهم عن هذه البشرى مستفهماً لها متعجباً منها {قال أبَشّرتموني على أن مسنيَ الكبر} أي علو السن عند الإياس من الولد.
{فبم تبشرونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه قال ذلك استفهاماً لهم، هل بشروه بأمر الله؟ ليكون أسكن لنفسه.
الثاني: أنه قال ذلك تعجباً من قولهم، قاله مجاهد.
{قالوا بشرناك بالحقّ} أي بالصدق، إشارة منهم إلى أنه عن الله تعالى.
{فلا تكن مِنَ القانطين} أي من الآيسين من الولد. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}