فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246128 من 466147

(الإسلام هو القرآن وحده(2)

ردٌّ لردٍّ

نحمدك اللهم يا هادي المسترشدين إلى الحق والصواب، ونسألك أن تؤتينا

الحكمة وفصل الخطاب وأن تؤيدنا بروح منك، فإننا لا نعتمد إلا عليك ونصلي

ونسلم على نبيك المبعوث رحمة للعالمين، بكتاب مبين، لا يأتيه الباطل من بين

يديه ولا من خلفه تنزيل من عليم حكيم (وبعد) :

فقد اطلعت على ما كتبه الأستاذ الفاضل الشيخ طه البشري ردًّا عليَّ فيما

ذهبت إليه، فسررت جدًّا لغيرته، وشكرته على أدبه ونزاهته، ولكن لما كنت

أخالفه في أكثر آرائه اضطررت إلى مناقشته ليظهر لي الحق إن كنت مخطئًا،

راجيًا من أهل الإنصاف والعقل أن يكونوا حكمًا بيننا، والله ولي الهداية، المنقذ

من الغواية.

قال - حفظه الله:(وأما السنة فلأننا نثبتها بالكتاب نفسه فهي منه تستمد

وعليه تعتمد)ثم استشهد على ذلك بعدة آيات من القرآن الشريف لم تكن لتخفى

علينا من قبل، فلهذا نبدي له رأينا فيها واحدة بعد أخرى:

الآية الأولى: قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل: 44) :

(ليس هناك معنى لتبيين الكتاب غير تفصيل مجمله وتفسير مشكله ... ) إلخ،

ونقول: لو كان جميع ما ورد في كتب السنة من الأحاديث المعتبرة تبيينًا للقرآن

لكان في غاية الإجمال ولَما وصفه الله تعالى بكونه بينًا ومفصلاً في قوله: بِلِسَانٍ

عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (الشعراء: 195) ، وقوله: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} (الحج:

16)، وقوله: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت:

3)، وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} (الأنعام: 114)

وقوله: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هود: 1) إلى

غير ذلك من الآيات. فكيف وصفه الله تعالى بهذه الأوصاف وهو محتاج إلى كل

المجلدات الضخمة (كتب السنة) لتوضحه وتفسره وتفصله؟ وكيف يكون القرآن

آية في البلاغة وفيه ما لا يُفهم إلا إذا فسره الرسول بنفسه؟ ألا يستنكف أحدنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت