فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244201 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً} : أي: غيّروا نعمة الله، وهي كون محمد صلى الله عليه وسلم من قريش وإرساله إليهم، فجعلوا النعمة كفراً.

قيل: نزلت في قتلى بدر من المشركين. وقيل: في كفار قريش كلهم.

قوله: {وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ البوار} : أي: أنزلوا قومهم من مشركي قريش دار الهلاك. يقال: بار الشيء: إذا هلك، ثم بينها فقال: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القرار} : أي: بئس المستقر لمن صلاها.

ووقيل: نزلت في المشركين يوم بدر قاله ابن عباس.

{وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ البوار} : يعني: الذين اتبعوهم.

وقيل: نزلت في أهل مكة عامة: أسكنهم الله عز وجل حرمه، وآتاهم نعمه، وجعلهم قوام بيته. فبدلوا ذلك كفراً.

ثم قال تعالى: {وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ} : أي: جعل هؤلاء الذين

بدلوا نعمة الله كفراً (لله) أنداداً: أي: شركاء. ( {لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ} ) لكي يضلوا الناس عن سبيل الله.

قال ابن مسعود: كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون نُصُباً، يعني: تمثالاً، تعبدها قريش من دون الله: فهي الأنداد.

ثم قال تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُواْ} : أي: قل لهم يا محمد! تمتعوا في هذه الحياة الدنيا، وهذا على طريق التهدد، والوعيد.

{فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار} : أي عاقبتكم إلى النار تكون.

وقيل: معناه: إن الكافر لو كان في الدنيا مريضاً سقيماً، طول عمره لا يجد ما

يأكل ولا (ما) يشرب لكان ذلك نعيماً عندما يصير إليه/ من عذاب الآخرة. ولو كان المؤمن في الدنيا لا يعرض له سقم، ولا مرض طول عمره، يتنعم بأنعم ما يكون من مأكول (في) الدنيا، ويلبس أحسن ما يكون من اللباس لكان ذلك بؤساً عندما يصير إليه من نعيم الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت