فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243942 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَنذِرِ الناس}

قال ابن عباس: أراد أهل مكة.

{يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب} وهو يوم القيامة؛ أي خوفهم ذلك اليوم.

وإنما خصّهم بيوم العذاب وإن كان يوم الثّواب، لأن الكلام خرج مخرج التهديد للعاصي.

{فَيَقُولُ الذين ظلموا} أي في ذلك اليوم {رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ} أي أمهلنا.

{إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} سألوه الرجوع إلى الدنيا حين ظهر الحق في الآخرة.

{نُّجِبْ دَعْوَتَكَ} أي إلى الإسلام.

{وَنَتَّبِعِ الرسل} .

فيجابوا: {أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ} يعني في دار الدنيا.

{مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} قال مجاهد: هو قسم قريش أنهم لا يبعثون.

ابن جريج: هو ما حكاه عنهم في قوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] .

{مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} فيه تأويلان: أحدهما ما لكم من انتقال عن الدنيا إلى الآخرة؛ أي لا تبعثون ولا تحشرون؛ وهذا قول مجاهد.

الثاني {مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} أي من العذاب.

وذكر البَيْهَقِيّ عن محمد بن كعب القُرَظيّ قال: لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربعة، فإذا كان في الخامسة لم يتكلموا بعدها أبداً، يقولون: {رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين فاعترفنا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} [غافر: 11] فيجيبهم الله {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فالحكم للَّهِ العلي الكبير} [غافر: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت