فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242487 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) }

الفرع الغصن من الشجرة.

ويطلق على ما يولد من الشيء، والفرع الشعر يقال: رجل أفرع وامرأة فرعاء لمن كثر شعره.

وقال الشاعر: وهو امرؤ القيس بن حجر:

وفرع يغشى المتن أسواد فاحم ...

اجتث الشيء اقتلعه، وجث الشيء قلعه، والجثة شخص الإنسان قاعداً وقائماً.

وقال لقيط الأياري:

هو الجلاء الذي يجتث أصلكم ...

فمن رأى مثل ذا آت ومن سمعا

ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون.

ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء: تقدم الكلام في ضرب مع المثل في أوائل البقرة، فكان يغني ذلك عن الكلام فيه هنا، إلا أنّ المفسرين أبدوا هنا تقديرات، فأعرب الحوفي والمهدوي وأبو البقاء مثلاً مفعولا بضرب، وكلمة بدل من مثلا.

وإعرابهم هذا تفريع، على أنّ ضرب مثل لا يتعدى لا إلى مفعول واحد.

وقال ابن عطية: وأجازه الزمخشري مثلا مفعول بضرب، وكلمة مفعول أول تفريعاً على أنها مع المثل تتعدى إلى اثنين، لأنها بمعنى جعل.

وعلى هذا تكون كشجرة خبر مبتدأ محذوف أي: جعل كلمة طيبة مثلاً هي أي: الكلمة كشجرة طيبة، وعلى البدل تكون كشجرة نعتاً للكلمة.

وأجاز الزمخشري: وبدأ به أنْ تكون كلمة نصباً بمضمر أي: جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة، وهو تفسير لقوله: ضرب الله مثلاً، كقولك: شرف الأمير زيداً كساه حلة، وحمله على فرس انتهى.

وفيه تكلف إضمار لا ضرورة تدعو إليه.

وقرئ شاذاً كلمة طيبة بالرفع.

قال أبو البقاء: على الابتداء، وكشجرة خبره انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت