فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241397 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وإذ تأذن ربُّكم}

فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: معناه وإذ سمع ربكم، قاله الضحاك.

الثاني: وإذا قال ربكم، قاله أبو مالك.

الثالث: معناه وإذ أعلمكم ربكم، ومنه الأذان لأنه إعلام، قال الشاعر:

فلم نشعر بضوء الصبح حتى ... سَمِعْنا في مجالِسنا الأذينا

{لئن شكرتم لأزيدنكم} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي، قاله الربيع.

الثاني: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم من طاعتي، قاله الحسن وأبو صالح.

الثالث: لئن وحّدتم وأطعتم لأزيدنكم، قاله ابن عباس.

ويحتمل تأويلاً رابعاً: لئن آمنتم لأزيدنكم من نعيم الآخرة إلى نعيم الدنيا.

وسُئِل بعض الصلحاء على شكر الله تعالى، فقال: أن لا تتقوى بنِعَمِهِ على معاصيه. وحكي أنَّ داود عليه السلام قال: أي ربِّ كيف أشكرك وشكري لك نعمة مجددة منك عليّ؟ قال:"يا داود الآن شكرتني".

{ولئن كفرتم إن عذابي لشديدٌ} وعد الله تعالى بالزيادة على الشكر، وبالعذاب على الكفر.

قوله عز وجل: { ... والذين من بعدهم لا يَعْلمُهم إلا الله}

فيها وجهان:

أحدهما: يعني بعد من قص ذكره من الأمم السالفة قرون وأمم لم يقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهم إلا الله عالم ما في السماوات والأرض.

الثاني: ما بين عدنان وإسماعيل من الآباء. قال ابن عباس: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أباً لا يعرفون.

وكان ابن مسعود يقرأ: لا يعلمهم إلا الله كذب النسّابون.

{جاءَتهم رسلهم بالبينات} أي بالحجج.

{فردُّوا أيديهم في أفواههم} فيه سبعة أوجه:

أحدها: أنهم عضوا على أصابعهم تغيظاً عليهم، قاله ابن مسعود واستشهد أبو عبيدة بقول الشاعر:

لو أن سلمى أبصرت تخدُّدي ... ودقةً في عظم ساقي ويدي

وبعد أهلي وجفاءَ عُوَّدي ... عضت من الوجد بأطراف اليد

الثاني: أنهم لما سمعوا كتاب الله عجبوا منه ووضعوا أيديهم على أفواههم، قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت