[فصل]
قال السيوطي:
{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) }
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} قال: من الضلالة إلى الهدى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك - رضي الله عنه - في قوله {يستحبون} قال: يختارون.
وأخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إن الله فضل محمداً صلى الله عليه وسلم على أهل السماء وعلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قيل: ما فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله قال لأهل السماء {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم} [الأنبياء: 29] وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] فكتب له براءة من النار، قيل له: فما فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله تعالى يقول {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم {وما أرسلناك إلا كافة للناس} [سبأ: 28] فأرسله إلى الإنس والجن.
وأخرج أحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم يبعث الله نبياً إلا بلغة قومه".
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان جبريل عليه السلام يوحى إليه بالعربية، وينزل هو إلى كل نبي بلسان قومه.