فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240718 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة إبراهيم

«فَإِنْ قِيلَ» : لم ذكر تعالى في سورة البقرة {يُذَبِّحُونَ} بغير واو وذكره هنا مع الواو؟

أجيب: بأنها إنما حذفت في سورة البقرة؛ لأنها تفسير لقوله تعالى: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} وفي التفسير لا يحسن ذكر الواو، وهنا أدخل الواو فيه؛ لأنه نوع آخر لأنهم كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب غير التذبيح فليس تفسيراً للعذاب {وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ} ، أي: إنعام وابتلاء {مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} لأنّ الابتلاء يكون ابتلاء بالنعمة والمحنة جميعاً، ومنه قوله تعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} (الأنبياء: 35) .

«فَإِنْ قِيلَ» : تذبيح الأبناء فيه بلاء، وأمّا استحياء النساء فكيف فيه ابتلاء؟

«فَإِنْ قِيلَ» : إنهم قالوا أولاً: (إنّا كفرنا بما أرسلتم به) ، فكيف يقولون ثانياً (وإنا لفي شك) والشك دون الكفر؟

أجيب: بأنهم لما صرحوا بكفرهم بالرسل كلهم حصل لهم شبه توجب الشك لهم فقالوا: إن لم ندع الجزم واليقين في كفرنا فلا أقلّ من أن نكون شاكين مرتابين في صحة نبوتكم، وعلى التقديرين فلا سبيل إلى الاعتراف بنبوتكم.

{وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى}

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس قال تعالى: {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (الأعراف: 34)

فكيف قال هنا: {وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} (إبراهيم: 10) ؟

أجيب: بأنَّ الأجل على قسمين: معلق ومبرم.

{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) }

«فَإِنْ قِيلَ» :، أي: فرق بين التوكلين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت