{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}
{وَمَا أَرْسَلْنَا} أي في الأمم الخالية من قبلك كما سيذكر إن شاء الله تعالى إجمالاً {مِن رَّسُولٍ إِلاَّ} متلبساً {بِلِسَانِ قَوْمِهِ} متكلماً بلغة من أرسل إليهم من الأمم المتفقة على لغة سواء بعث فيهم أولاً، وقيل: بلغة قومه الذين هو منهم وبعث فيهم، ولا ينتقض الحصر بلوط عليه السلام فإنه تزوج منهم وسكن معهم، وأما يونس عليه السلام فإنه من القوم الذين أرسل إليهم كما قالوه فلا حاجة إلى القول بأن ذلك باعتبار الأكثر الأغلب ولعل الأولى ما ذكرنا.
وقرأ أبو السمال وأبو الحوراء وأبو عمران الجوني {بلسن} بإسكان السين على وزن ذكر وهي لغة في لسان كريش ورياش، وقال صاحب اللوامح: إنه خاص باللغة واللسان يطلق عليها وعلى الجارحة وإلى ذلك ذهب ابن عطية.
وقرأ أبو رجاء وأبو المتوكل والجحدري {بلسن} بضم اللام والسين وهو جمع لسان كعماد وعمد.