فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240530 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

اختلافهم في سورة إبراهيم

[إبراهيم: 1، 2]

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي:

الحميد* الله [1، 2] على البدل.

وقرأ نافع وابن عامر: (الحميد* الله) رفعا.

حدثني عبيد الله بن عليّ قال: حدّثنا نصر بن علي عن الأصمعيّ عن نافع: الله.

حفص مثل أبي عمرو، ولم يرو عن نافع ذلك غيره.

قال أبو علي: من جرّ جعله بدلا من الحميد، ولم يكن صفة، لأنّ الاسم، وإن كان في الأصل مصدرا، صفة، والمصادر يوصف بها كما يوصف بأسماء الفاعلين وكذلك كان هذا الاسم في الأصل (الإله) ومعناه: ذو العبادة، أي: العبادة تجب له. قال أبو زيد: تألّه الرجل: إذا نسك، وأنشد لرؤبة:

سبّحن واسترجعن من تألّهي فهذا في أنه في الأصل مصدر قد وصف به مثل السلام والعدل، إلّا أنّ هذا الاسم غلب حتّى صار في الغلبة لكثرة استعمال هذا الاسم كالعلم.

وقد يغلب ما أصله الصفة، فيصير بمنزلة العلم، قال:

ونابغة الجعديّ بالرّمل بيته عليه صفيح...

والأصل: النابغة، فلمّا غلب نزع منه الألف واللام، كما نزع من الأعلام نحو: زيد وجعفر، وربما استعمل في هذا النحو الوجهان، قال:

تقعدهم أعراق حذلم بعد ما رجا الهتم إدراك العلى والمكارم وقال:

وجلّت عن وجوه الأهاتم وأما قوله:

والتّيم ألأم من يمشي وألأمهم... ذهل بن تيم بنو السّوء المدانيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت