فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240531 من 466147

فيجوز أن يكون جعل التيم ، لمّا كان في الأصل مصدرا بمنزلة الصفة ، ويجوز أن يكون جعل التيم جمع تيمي ، كيهودي ويهود ، وعلى هذا ما في التنزيل من قوله: وقالت اليهود [البقرة/ 113 المائدة/ 18 ، 64 التوبة/ 30] ، ألا ترى أن يهود قد جرى في كلامهم اسما للقبيلة ، كما أن مجوس كذلك فلولا أن المراد بها الجمع ، لم يدخلهما الألف واللام ، كما لا تدخل المعارف نحو: زيد وجعفر ، إلّا أنه جمع ، فحذف الياءين اللتين للنسب ، كما جمع: شعيرة وشعير فحذف الهاء ، ومثل ذلك: روميّ وروم ، وزنجيّ وزنج .

ومن رفع قطع من الأول ، وجعل (الذي) الخبر ، أو جعله صفة ، وأضمر خبرا ، ومثل ذلك في القطع قوله: (قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب) [سبأ/ 3] فمن قطع ورفع جعل قوله: لا يعزب عنه [سبأ/ 3] خبرا لقوله: (عالم الغيب) ، ومن جرّ أجرى (عالم الغيب) صفة على الأول ، وعلى هذا يجوز: من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن [يس/ 52] إن شئت جعلت هذا صفة لقوله: من مرقدنا وأضمرت خبرا لقوله: ما وعد الرحمن وإن شئت جعلت قوله: هذا ابتداء ، وجعلت قوله: ما وعد الرحمن خبرا ، وكذلك: عطاء حسابا* رب السماوات والأرض وما بنيهما الرحمن [النبأ/ 36 - 37] ، إن شئت جعلته صفة ، وإن شئت جعلته ابتداء ولا يملكون خبره ، ومثل ذلك: إن الله اشترى من

المؤمنين أنفسهم [التوبة/ 111] ، ثم انقطع قوله: التائبون [التوبة/ 112] عنهم ، واستؤنف به ، وزعموا أن في بعض الحروف: التائبين على إتباع المؤمنين ، فكذلك قراءة من قرأ: (الله) فقطعه مما قبله ، واستأنف به .

[إبراهيم: 19]

اختلفوا في قوله جل وعز: ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق [19] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم:

خلق على فعل .

وقرأ حمزة والكسائي: (خالق) على فاعل .

وجه قول من قرأ: (خلق) أن ذلك أمر ماض فأخبروا عنه بلفظ المضيّ على فعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت