{المر} ان الله سبحانه تجلى من فعله الخاص لفعله العام فاجاد من بين الفعلين حروفا وجعلها صادق أسرار الصفات والذات واخبار الغيب وغيب الغيب فوضع في الألف سر الالوهيّة لنفسه وسر الانانيّة لصفوة توحيده ووضع في اللام سرّ أزليّته لنفسه وسر لطفه في ظهوره بوصف الأزل لأهل التباسر من أهل عشقه وشوقه ووضع في الميم سرّ محبته في هواء أزليته لطلب الوهيته ووضع في الراء أنوار ربوبيته وجعلها مرآة لعبوديته عبادة فيرون منها لطائف صفائه وروح ملكوت قدسه فلما انحسرت الأرواح من طلب الألوهية وجعلت إلى معادن أنوار الربوبية وسكنت بها رات من مرآة حرف الراء من رحمته الكافية ورافة === من كل شيء دون الله فالألف صندوق الألوهية لا ينفتح إلا لأهل === في التوحيد واللام صندوق نور الأزلية والجمال ولا ينفتح إلا لأهل الوله في شوقه والميم صندوق محبته الأزلية والجمال ولا ينفتح إلا لأهل محبته فالراء صندوق نور ربوبيته ولا ينفتح إلا لسلاك عبوديته الذين مرادهم منه نفسه لا غير قال الشبلى ما من حرف من الحروف إلا وهو يسبه الله بلسان ويذكره بلغة بكل لسان منها حروف ولكل حرف لسان وهو سر الله في خلقه الذي به يقع زوائد المفهوم وزيادات الأذكار وقال حادث المحاسبى ان الله لما خلق الأحرف دعاها إلى الطاعة فاجابت على حسب ما حلاها الخطاب والبسها وكانت الحروف كلها على صورة الألف إلا ان ألف بقيت على صورتها وحليتها التي بها ابتدئت ثم من سنة الله سبحانه ان وضع ما تكلم به من الأسرار في لباس الحروف على رسا كل صورة وأشار مما عقيباه من القول إليها والى أسرار ما فيها بقوله