قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء}
أي: يوسِّع على من يشاء {ويقدر} أي: يضيِّق.
{وفرحوا بالحياة الدنيا} قال ابن عباس: يريد مشركي مكة، فرحوا بما نالوا من الدنيا فطغَوْا وكذَّبوا الرسل.
قوله تعالى: {وما الحياة الدنيا في الآخرة} أي: بالقياس إِليها {إِلا متاع} أي: كالشيء الذي يُتمتع به، ثم يفنى.
قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا}
نزلت في مشركي مكة حين طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل آيات الأنبياء.
{قل إِن الله يُضل من يشاء} أي: يردُّه عن الهدى كما ردَّكم بعدما أنزل من الآيات وحرمكم الاستدلال بها، {ويهدي إِليه من أناب} أي: رجع إِلى الحق، وإِنما يرجع إِلى الحق من شاء اللهُ رجوعه، فكأنه قال: ويهدي من يشاء.
قوله تعالى: {الذين آمنوا}
هذا بدل من قوله: {أناب} ، والمعنى: يهدي الذين آمنوا، {وتطمئن قلوبهم بذِكر الله} في هذا الذِّكر قولان:
أحدهما: أنه القرآن.
والثاني: ذِكر الله على الإِطلاق.
وفي معنى هذه الطمأنينة قولان:
أحدهما: أنها الحُب له والأُنس به.
والثاني: السكون إِليه من غير شك، بخلاف الذين إِذا ذُكر الله اشمأزت قلوبهم.
قوله تعالى: {ألا بذِكر الله} قال الزجاج:"ألا"حرف تنبيه وابتداء، والمعنى: تطمئن القلوب التي هي قلوب المؤمنين، لأن الكافر غير مطمئن القلب.
قوله تعالى: {طوبى لهم} فيه ثمانية أقوال:
أحدها: أنه اسم شجرة في الجنة.
روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها"، وقال أبو هريرة: طوبى: شجرة في الجنة، يقول الله عز وجل لها: تفتَّقي لعبدي عما شاء، فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولُجمها، وعن الإِبل بأزمَّتها: وعمَّا شاء من الكسوة.