وقال شهر بن حوشب: طوبى: شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها أغصانها، من وراء سور الجنة، وهذا مذهب عطية، وشمر بن عطية، ومغيث بن سُمَي، وأبي صالح.
والثاني: أنه اسم الجنة بالحبشية، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.
قال المصنف: وقرأت على شيخنا أبي منصور عن سعيد بن مَسْجوح قال: طوبى: اسم الجنة بالهندية، وممن ذهب إِلى أنه اسم الجنة عكرمة، وعن مجاهد كالقولين.
والثالث: أن معنى طوبى لهم: فرح وقُرَّة عين لهم، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والرابع: أن معناه: نُعمى لهم، قاله عكرمة في رواية، وفي رواية أخرى عنه: نِعم مالهم.
والخامس: غبطة لهم، قاله سعيد بن جبير، والضحاك.
والسادس: أن معناه: خير لهم، قاله النخعي في رواية، وفي أخرى عنه قال: الخير والكرامة اللَّذان أعطاهم الله.
وروى معمر عن قتادة قال: يقول الرجل للرجل: طوبى لك، أي: أصبتَ خيراً، وهي كلمة عربية.
والسابع: حسنى لهم، رواه سعيد عن قتادة عن الحسن.
والثامن: أن المعنى: العيش الطِّيب لهم.
"و طوبى"عند النحويين: فُعلى من الطيب، هذا قول الزجاج.
وقال ابن الأنباري: تأويلها: الحال المستطابة، والخَلَّة المستلَذَّة، وأصلها:"طُيْبى"فصارت الياء واواً لسكونها وانضمام ما قبلها كما صارت في"مُوقن"والأصل فيه"مُيْقن"لأنه مأخوذ من اليقين، فغلبت الضمة فيه الياء فجعلتها واواً.
قوله تعالى: {وحسن مآب} المآب: المرجع والمنقلَب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}