الإلهية المبدعة في إنشاء الخلق , والاستدلال بذلك علي قدرته (سبحانه وتعالي) علي إفناء خلقه , وإعادة بعثه من جديد , وذلك لأن حجة الكافرين والمتشككين في كفرهم أو تشككهم كانت - ولاتزال - هي عجزهم عن فهم إمكانية البعث بعد تحلل الأجساد وتحولها إلي تراب , متجاهلين أن قدرة الله (تعالي) لاتحدها حدود ; ولذلك ترد عليهم الآيات بصورة من صور عقاب المكذبين بالبعث يوم القيامة .
وتعجب الآيات من استعجال الكافرين لعذاب الله وكأنهم لم يعتبروا من قصص الأمم السابقة , وتؤكد أن الله (تعالي) .. لذو مغفرة للناس علي ظلمهم وأنه (تعالي) لشديد العقاب .
وتعجب الآيات كذلك من طلب الكافرين للمعجزات الحسية من رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وكأن القرآن الكريم - علي عظم قدره - لم يكن معجزة كافية لهم , ولقد أرسل الرسول منذرا به وهاديا إليه , كما أرسل كل الرسل إلي أقوامهم من قبل ; وأن الله (تعالي) هو عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال وأنه (سبحانه) قد أوكل بكل عبد من عباده ملائكة يحفظونه إلي أن يأتي أمر الله , وأنه (تعالي) لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم , وأنه (سبحانه) شديد المحال وأن له دعوة الحق ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال .
وتعيب الآيات علي الكافرين اتخاذهم أولياء من دون الله , لايملكون لأنفسهم نفعا ولاضرا , ولم يخلقوا شيئا , والله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ; وتتساءل:.. هل يستوي , الأعمي والبصير أم
هل تستوي الظلمات والنور ... ؟ .
وتتحدث الآيات عن مصائر كل من المؤمنين والكافرين يوم القيامة , وتعرض لشيء من صفات كل منهم , وتؤكد أن الله (سبحانه وتعالي) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر , وأنه (تعالي) يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لايحب وتكرر تساؤل الكافرين عن المعجزات الحسية وترد عليهم بأن الله (تعالي)