فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234765 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً}

هذا رد على من قال: {لَوْلا أُنزِلَ عليه مَلَكٌ} [الأنعام: 8] أي: لم نبعث من الأنبياء إلى من قبلهم إلا رجالاً لا ملائكة.

فكيف ينكرون إرسالنا إياك؟ وتدل الآية على أن الله سبحانه لم يبعث نبياً من النساء ولا من الجنّ، وهذا يردّ على من قال: إن في النساء أربع نبيات: حواء، وآسية، وأم موسى، ومريم.

وقد كان بعثة الأنبياء من الرجال دون النساء أمراً معروفاً عند العرب، حتى قال قيس بن عاصم في سجاح المتنبئة:

أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الله ذكرانا

فلعنة الله والأقوام كلهم ... على سجاح ومن باللوم أغرانا

{نُّوحِى إِلَيْهِمْ} كما نوحي إليك {مّنْ أَهْلِ القرى} أي: المدائن دون أهل البادية لغلبة الجفاء والقسوة على البدو، ولكون أهل الأمصار أتم عقلاً وأكمل حلماً وأجلّ فضلاً {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني: المشركين المنكرين لنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم أي: أفلم يسر المشركون هؤلاء فينظروا إلى مصارع الأمم الماضية فيعتبروا بهم حتى ينزعوا عما هم فيه من التكذيب {وَلَدَارُ الآخرة خَيْرٌ لّلَّذِينَ اتقوا} أي: لدار الساعة الآخرة، أو لحالة الآخرة على حذف الموصوف.

وقال الفراء: إن الدار هي الآخرة، وأضيف الشيء إلى نفسه لاختلاف اللفظ كيوم الجمعة، وصلاة الأولى، ومسجد الجامع، والكلام في ذلك مبين في كتب الإعراب، والمراد بهذه الدار: الجنة، أي: هي خير للمتقين من دار الدنيا.

وقرئ"وللدار الآخرة".

وقرأ نافع وعاصم ويعقوب {أفلا تعقلون} بالتاء الفوقية على الخطاب.

وقرأ الباقون بالتحتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت