فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233464 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {اذهبوا بِقَمِيصِي هذا}

نعت للقميص، والقميص مذكر، فأما قول الشاعر:

تَدْعو هَوَازِنُ والقميصُ مُفَاضَةٌ ... فوق النِّطاقِ تُشَدُّ بالأزرارِ

فتقديره: (والقميص) دِرْع مُفاضةٌ.

قاله النحاس.

وقال ابن السدّي عن أبيه عن مجاهد: قال لهم يوسف:"اذهبوا بِقَمِيِصي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبيِ يَأْتِ بَصِيراً"قال: كان يوسف أعلم بالله من أن يعلم أن قميصه يَرُدّ على يعقوب بصره، ولكن ذلك قميص إبراهيم الذي ألبسه الله في النار من حرير الجنة، وكان كساه إسحق، وكان إسحاق كساه يعقوب، وكان يعقوب أدرج ذلك القميص في قَصَبة من فضة وعلّقه في عُنق يوسف، لِمَا كان يخاف عليه من العين، وأخبره جبريل بأن أرسل قميصك فإن فيه ريح الجنة، و (إن) ريح الجنة لا يقع على سقيم ولا مُبتلًى إلا عُوفي.

وقال الحسن: لولا أن الله تعالى أعلم يوسف بذلك لم يعلم أنه يرجع إليه بصره، وكان الذي حمل قميصه يهوذا، قال ليوسف: أنا الذي حملت إليه قميصك بدم كذب فأحزنته، وأنا الذي أحمله الآن لأسرّه، وليعود إليه بصره، فحمله؛ حكاه السدّي.

{وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} لتتخذوا مصر داراً.

قال مسروق: فكانوا ثلاثة وتسعين، ما بين رجل وامرأة.

وقد قيل: إن القميص الذي بعثه هو القميص الذي قدّ من دُبره، ليعلم يعقوب أنه عُصِم من الزنى؛ والقول الأوّل أصح، وقد روي مرفوعاً من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ذكره القُشَيريّ والله أعلم.

قوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ العير}

أي خرجت منطلقة من مصر إلى الشام، يقال: فَصَلَ فُصُولاً، وفَصَلْته فَصْلاً، فهو لازم ومتعد.

{قَالَ أَبُوهُمْ} أي قال لمن حضر من قرابته ممن لم يخرج إلى مصر وهم ولد ولده: {إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت