فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234350 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

فأمّا قوله تعالى: {وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} فإنّه لا اختلاف ولا تناقض فيه، لأنّه عنى سبحانه وهو أعلم ما يؤمن أكثرهم بلسانه إلا نفاقا وهو مشرك بقلبه، ولذلك قال: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} [الحجرات: 14] ، ويمكن أن يكون أراد وما يؤمن أكثرهم بالله أي ما يصدّق أكثرهم باستحقاق الله للعبادة إلا وهم مشركون مع ذلك، بتصديقهم لاستحقاق الأصنام والملائكة، وكلّما عبدوه العبادة، كما يستحقّها الباري تعالى، وذلك شرك بالله، فلا تناقض في هذا.

ويحتمل أيضا أن يكون أراد بقوله: {وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ، بعد إيمانهم فيكون معنى مشركون إلّا وهم يشركون في الثاني، ويكون الخبر خاصا فيمن علم ارتداده بعد إسلامه، وهذا أيضا ينفي التناقض الذي توهموه إبطالا ظاهرا. انتهى انتهى الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت