ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
ابتدأنا تفسيرها في يوم الثلاثاء رابع عشرين من شعبان، عام ستة وثمانين وسبعمائة.
نقل ابن عطية هلْ هذهِ السُّورةُ مكيةٌ أو مدنية؟. ع:"الأرجح أنها مدنية؛ لأنه إذا تعارض التقدم والتأخر، عمل على المتأخر لاستلزامه المتقدم".
1 - {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} :
يدل على وقوع تكليف ما لا يطاق؛ لأنْ أُمِرَ الناسُ بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء به، ومن جملة ما جاء به أن أكثر الناس لا يومنون بما جاء به، فقد
أمروا أن يومنوا بأن لا يومنوا، كما في قضية أبي جهل.
2 - {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ} :
البناء على اسم الجلالة يفيد الاختصاص والعظمة والقدرة.
{بِغَيْرِ عَمَدٍ} :
أبو حيان:"عَمَد"اسم جمع لا جمع، ومن قال إنه جمع، أراد أنه يفيد ما يفيده الجمع، لا أنه جمع حقيقة". ثم قال:"ومفرده"عماد""، وهو خلاف قوله أولا لاقتضاء هذا أنه جمع."
والجواب أن مفرده"عماد"، لم يُبْنَ الجمعُ عليه.
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} :
لما نقل ابن عرفة كلام ابن عطية والزمخشري قال:"الأظهر أن التدبير نصف الأدلة السمعية، والتفصيل نصف الأدلة الحسية، وهو الاستدلال بالكون والحدوث، فالأول استدلال عقلي، والثاني حسي".
{بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ} :
أوْقَعَ الظاهر موقعَ الضمير، واليقينُ أخصُّ من الإيمان.
3 - {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} :
البناءُ على المضْمَرِ والموصول يُفيد الحصرَ والتعظيم. وقوله"فيها"دون"عليها"؛ يدُلُّ على الرّسوخ والثّبوت.
4 - {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ} إلى قوله {وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} :
"مِنْ"إمّا لبَيان الجنس أو للتبعيض. وتعقَّبَ أبو حيان قولَ ابن عطية
"و"زرع"وما بعده معطوف على"جنات"، بأنَّ فيها ما ليس معطوفاً وهو"صنوان"."
ويُرَدُّ تعقّبُه بأنَّه وإنْ كان فيها ما ليس بمعطوف لفظاً فهو مَعْنى؛ لأنّ"صنوان"صفةٌ لـ"نخيل"المعطوف، فكذا"صِنْوَان".
{بِمَاءٍ وَاحِدٍ} :
إما واحد بالشخص أو بالمعنى.