{وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ} :
يدل أن النصفَ بعضٌ؛ لأنّه إنْ كان البعضُ المفضَّل نصفا، فقد صَدَقَ عليه أنه بعض، وإنْ كان لأقل من النصف، فقد صَدَقَ على الباقي أنه بعضٌ لقوله"على بعض"، وهو أكثرُ من النصف. فصِدْقُ البعضِ على النصف أحْرى؛ وأيضا تنوينُ"بعض"تنوينُ عِوَضٍ، أي: بعضها على بعض.
6 - {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ} :
هو أبلغ من"ويسألونك".
{بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ} :
يحتمل أنهم طلبوا نزولَ عقابِ السيئات بهم دون ثوابِ الحسنات، أو قبلَ ثواب الحسنة، كقولهم في قولك"جاء زيدٌ قبلَ عمرو"، ويحتمل مجيء عمرو وعدم مجيئه؛ وقد تَعَينَ عدمُ وقوع ما بعدَ"قبل"كما في قوله تعالى (لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي) ؛ هذا امتناعٌ عقلي، وقد يمتنعُ حِسّاً كما في قوله تعالى (آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنَ آذَنَ لَكُمُ) .
وتَذَكَّرْ قولَ البراذعي في"اختصار المدونة":"ويبدأُ الجنُبُ بالوضوء قبل الغسل، فإنْ توضّأ بعدَه أجْزَأَهُ"، وقولَ الإمام في"الإرشاد"، إنه تعالى يبدأ بالنعم قبل استحقاقِها؛ وتعقَّبَه المقْتَرِح.
8 - {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} :
ذكر أبو حيان ثلاثة أقوال فيها، واختار ع كونها موصولة؛ لأنه أبلغ من كونها مصدرية، لأن تقديرها:"حِمْلَ كلِّ أنثى، مِن ذكر أو أنثى، كاملِ الخلقة وناقصِها"؛ وهذا لا يعلمه إلا اللَّه تعالى. والقول الثالث أنها استفهامية بعيد!.
9 - {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} :
عطف"الشهادة"على"الغيب"لتحصل الدلالة عليها مرتين، أولا باللزوم وثانيا بالمطابقة، بخلاف العكس.
{الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} :
"الكبير"صفة عظمة، و"المتعال"صفة علو؛ وهو احتراس، أي:
المتعال عن صفة الحدوث التي يوهمها"الكبير".
11 - {يَحْفَظُونَهُ} :
أي: يحصون أعماله.
{مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} :
أي: بأمره وقدره.
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ} الآية:
احتراس بعد قوله (يَحْفَظُونَهُ) ، أي: لا يحفظونه مما أراد اللَّه وقوعه به.
14 - {إِلَّا كَبَاسِطِ} :