فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234433 من 466147

وقال الآلوسي:

{قُلْ هذه سَبِيلِى}

أي هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والوتحيد سبيلي كذا قالوا، والظاهر أنهم أخذوا الدعوة إلى الإيمان من قوله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 103] لإفادة أنه يدعوهم إلى الإيمان بجد وحرص وان لم ينفع فيهم، والدعوة إلى التوحيد من قوله سبحانه: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ} [يوسف: 106] لدلالته على أن كونه ذكراً لهم لاشتماله على التوحيد لكنهم لا يرفعون له رأساً كسائر آيات الآفاق والانفس الدالة على توحده تعالى ذاتاً وصفات، وفسر ذلك بقوله تعالى: {ادعوا إِلَى الله} أي أدعو الناس إلى معرفته سبحانه بصفات كماله ونعوت جلاله ومن جملتها التوحيد فالجملة لا محل لها من الإعراب، وقيل: إن الجملة في موضع الحال من الياء والعامل فيها معنى الإشارة.

وتعقب بأن الحال في مثله من المضاف إليه مخالفة للقواعد ظاهراً وليس ذلك مثل {أَنِ اتبع مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا} [النحل: 123] واعترض أيضاً بأن فيه تقييد الشيء بنفسه وليس ذاك {على بَصِيرَةٍ} أي بيان وحجة واضحة غير عمياء، والجار والمجرور في موضع الحال من ضمير {أَدْعُو} وزعم أبو حيان أن الظاهر تعلقه بأدعو وقوله تعالى: {أَنَاْ} تأكيد لذلك الضمير أو للضمير الذي في الحال، وقوله تعالى: {وَمَنِ اتبعنى} عطف على ذي الحال، ونسبة {أَدْعُو} إليه من باب التغليب كما قرر في قوله تعالى: {اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة} [البقرة: 35] ومنهم من قدر في مثله فعلا عاملاً في المعطوف ولم يعول عليه المحققون، ومنع عطفه على {أَنَاْ} لكونه تأكيداً ولا يصح في المعطوف كونه تأكيداً كالمعطوف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت