فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
قال الداني وتبعه الجعبري: وعطاء: مكية.
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير
وقال قتادة: هي مدنية، إلا قوله تعالى: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ) .
قال الجعبري: وعنه من أولها إلى: (ولو أنَّ قرآناً) .
والأحاديث الواردة في سبب نزول آية الرعد في أرْبَدَ وعامرِ بن الطُفَيْلِ
وغيرهما تدل على أنها مدنية.
والأحاديث الواردة في سبب نزول: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ) تدل على أنها مكية. والله أعلم.
وقال النجم النسفي: هي مدنية في قول عكرمة والحسن وقتادة ولم
يستثن شيئاً، وكذا قال الغزنوي: قال قتادة: كلها مدنية.
وقال مقاتل: هي مكية، إلا الآية التي في آخر السورة.
وقال الأصفهاني: وقيل: هي مكية، إلا آيتين: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ) الآية، (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا) الآية.
وعزا الغزنوي هذا القول إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
وقال الأصفهاني: وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنها مدنية إلا آيتين
نزلتا بمكة، وهما قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ) إلى
آخرهما.
وقيل: المدني منها قوله تعالى: (هو الذي يريكم البرق) ، إلى قوله: (دعوة الحق) .
عدد آياتها وما يشبه الفاصلة فيها
وأيها ثلاث وأربعون في الكوفي، وأربع في المدنيين والمكي، وخمس في
البصري، وسبع في الشامي.
واختلافها خمس آيات:
(لفي خلق جديد) ، أسقطها الكوفي وحده.
(هل يستوي الأعمى والبصير) ، عدها الشامي وحده.
(أم هل تستوي الظلمات والنور) ، أسقطها الكوفي وحده.
(أولئك لهم سوء الحساب) ، عدها الشامي وحده.
(من كل باب) أسقطها المدنيان والمكي.
وفيها ما يشبه الفواصل، وليس معدوداً بإجماع، خمسة مواضع: