فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233822 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله: {قالوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} - إلى قوله - {خَيْرُ الحاكمين} يعنون بقولهم {أَخٌ لَّهُ} : يوسف.

قال مجاهد: كان يوسف صلى الله عليه وسلم سرق صنماً لجده، أبي أمه، وألقاه في

الطريق. فَعَابَهُ إخوته بذلك. وإنما أراد يوسف بكسره، وأخذ الخير: فليس ذلك بسرق، بل هو مَحْضُ الدين والعبادة، وإنكار المنكر.

وقال ابن جريج: كانت أم يوسف مسلمة، فأمرته أن يسرق صنماً لخاله، كان يعبده.

وروي عن مجاهد أن عمة يوسف بنت إسحاق، وكانت أكبر من يعقوب صارت إليها منطقة إسحاق لسنها: لأنهم/ كانوا يتوارثونها حباً شديداً فلما ترعرع،

قال لها يعقوب: سلِّمي يوسف إليّ فلست أقدر أن يغيب عني ساعة، قالت له: (دعه عندي) أياماً أنظر إليه لعلي أتسلى عنه. فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إٍحاق فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت: لقد فقدت منطقة إسحاق؟ فانظروا من أخذها، ومن أًابها فالتُمِسَت ثم قالت: اكشفوا أهل البيت، فكشفوا، فوجت مع يوسف، فقالت: والله إني لم أصنع فيه ما شئت. ثم أتاها يعقوب فأخبرته الخبر، فقال (لها) : أنت وذاك إن كان فعل (ذلك) ، فهو سلم لك، فأمسكته حتى ماتت. فبذلك عَيَّره إخوته.

ومعنى الآية أنه على الحكاية، أي قالوا: إن يسرق فقد (قيل) سرق أخ لهم من قبل. إنما ما قد كان قبل، لم يقطعوا بالسرقة عليه. هذا أحسن ما تأوله العلماء، والله أعلم بذلك.

والضمير في قوله: {فَأَسَرَّهَا} ، إضمار، قبل الذكر (قد) فسره الله عز وجل لنا أن الذي أسره قوله: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً} - إلى قوله - {تَصِفُونَ} (أي) أضمر هذا في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت