فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232815 من 466147

وفي التفسير المنير:

الفصل الثاني عشر من قصة يوسف وصية يعقوب لأولاده بالدخول إلى مصر من أبواب متفرقة

[سورة يوسف (12) : الآيات 67 إلى 68]

(وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ(67)

الإعراب:

مِنْ شَيْءٍ إما مفعول وإما فاعل، والتقدير على المفعولية: ما كان يغني من قضاء الله شيئا، وعلى الفاعلية: ما كان يغني عنهم من الله شيء مع قضائه.

البلاغة:

لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ فيه طباق السلب، وفيه إطناب:

وهو زيادة اللفظ على المعنى، للتأكيد والتقرير وتمكين المعنى في النفس.

المفردات اللغوية

لا تَدْخُلُوا مصر. وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ لأنهم كانوا ذوي جمال وأبهة مشتهرين في مصر بالكرامة والحظوة عند العزيز، فخاف عليهم أن يدخلوا جماعة واحدة فتصيبهم العين.

ولعله لم يوصهم بذلك في المرة الأولى، لأنهم كانوا مجهولين حينئذ. وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ أي وما أدفع عنكم بقولي ذلك شيئا قدره الله عليكم وقضاه، وإنما ذلك شفقة، فإن الحذر لا يمنع القدر. ومن: صلة زائدة لتمكين النفي.

إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أي ما الحكم إلا لله وحده، يصيبكم لا محالة إن قضي عليكم سوء، ولا ينفعكم ذلك. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ به وثقت. فَلْيَتَوَكَّلِ الفاء لإفادة التسبب، فإن فعل الأنبياء سبب لأن يقتدى بهم. والواو في قوله وَعَلَيْهِ للعطف، وقدم عَلَيْهِ في عطف الجملة على الجملة للاختصاص.

مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ أي من أبواب متفرقة في البلد. ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ أي ما كان يفيد رأي يعقوب واتباعهم له مما قضاه الله عليهم شيئا، فحدث وضع الصواع في رحل بنيامين، وتضاعفت المصيبة على يعقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت