وقوله - سبحانه - نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ استئناف لبيان قدرة الله - تعالى - وسعة رحمته وعطائه.
أي: نرفع من نشاء رفعه من عبادنا إلى درجات عالية من العلوم والمعارف والعطايا والمواهب ... كما رفعنا درجات يوسف - عليه السلام -.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ من أولئك المرفوعين «عليم» يزيد عنهم في علمهم وفي مكانتهم عند الله - تعالى - فهو - سبحانه - العليم بأحوال عباده، وبمنازلهم عنده، وبأعلاهم درجة ومكانة.
وقال - سبحانه - «نرفع» بصيغة الاستقبال وللأشعار بأن ذلك سنة من سننه الإلهية التي لا تتخلف ولا تتبدل، وأن عطاءه - سبحانه - لا يناله إلا الذين تشملهم إرادته ومشيئته كما تقتضيه حكمته.
وجاءت كلمة «درجات» بالتنكير، للإشارة إلى عظمها وكثرتها. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 7/ 389 - 400} ...