فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233568 من 466147

[من روائع الأبحاث]

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) }

(فائدة بديعة: دخول(أن) على الفعل)

في دخول أن على الفعل دون الاكتفاء بالمصدر ثلاث فوائد أحدها: أن المصدر قد يكون فيما مضى وفيما هو آت وليس في صيغته ما يدل عليه فجاءوا بلفظ الفعل المشتق منه مع أن ليجتمع لهم الإخبار عن الحدث مع الدلالة على الزمان

الثانية: أن تدل على إمكان الفعل دون الوجوب والاستحالة

الثالثة: أنها تدل على مجرد معنى الحدث دون احتمال معنى زائد عليه ففيها تحصين من الإشكال وتخليص له من شوائب الإجمال بيانه أنك إذا قلت كرهت خروجك وأعجبني قدومك احتمل الكلام معاني منها أن يكون نفس القدوم هو المعجب لك دون صفة من صفاته وهيأته وإن كان لا يوصف في الحقيقة بصفات ولكنها عبارة عن الكيفيات واحتمل أيضا أنك تريد أنه أعجبك سرعته أو بطؤه، أو حالة من حالاته فإذا قلت أعجبني أن قدمت كانت أن على الفعل بمنزلة الطبايع والصواب من عوارض الإجمالات المتصورة في الأذهان، وكذلك زادوا (أن) بعد (لما) في قولهم: لما أن جاء زيد أكرمتك.

ولم يزيدوها بغير ظرف سوى (لما) .

وذلك أن لما ليست في الحقيقة ظرف زمان، ولكنه حرف يدل على ارتباط الفعل الثاني بالأول، وأن أحدهما كالعلة للآخر بخلاف الظرف إذا قلت: حين قام زيد قام عمرو، فجعلت أحدهما وقتا للآخر على اتفاق لا على ارتباط.

فلذلك زادوا (أن) بعدها صيانة لهذا المعنى، وتخليصا له من الاحتمال العارض في الظرف، إذ ليس الظرف من الزمان بحرف فيكون قد جاء لمعنى كما جاءت لما تركيب لما.

وقد زعم الفارسي أنها مركبة من (لم وما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت