(فصل)
قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :
{قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) }
فإن قيل: فما معنى هذا الإحسان وقد فعل بهم ما فعل؟
فالجواب من وجهين: أحدهما: أن معناه من المحسنين إن أطلقتَ أخانا.
والثاني: بإنزالك إيَّانا وإكرامنا وعدم المؤاخذة بما قلنا.
{قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) }
{قَال مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إلا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ} ولم يقل: مَنْ سرق احترازًا من الكذب {إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} [يوسف: 79] إنْ أخذنا بريئًا بسقيم. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...