فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231367 من 466147

وقال البيضاوي:

{وَقَالَ نِسْوَةٌ}

هي اسم لجمع امرأة وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقي ولذلك جرد فعله وضم النون لغة فيها. {فِى المدينة} ظرف لقال أي أشعن الحكاية في مصر، أو صفة نسوة وكن خمساً وزوجة الحاجب والساقي والخباز والسجان وصاحب الدواب. {أمرأت العزيز تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَّفْسِهِ} تطلب مواقعة غلامها إياها. و {العزيز} بلسان العرب الملك وأصل فتى فتي لقولهم فتيان والفتوة شاذة. {قَدْ شَغَفَهَا حُبّا} شق شغاف قلبها وهو حجابه حتى وصل إلى فؤادها حباً، ونصبه على التمييز لصرف الفعل عنه. وقرئ"شعفها"من شعف البعير إذا هنأه بالقطران فأحرقه. {إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضلال مُّبِينٍ} في ضلال عن الرشد وبعد عن الصواب.

{فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ} باغتيابهن، وإنما سماه مكراً لأنهن أخفينه كما يخفي الماكر مكره، أو قلن ذلك لتريهن يوسف أو لأنها استكتمتهن سرها فأفشينه عليها. {أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ} تدعوهن قيل دعت أربعين امرأة فيهن الخمس المذكورات. {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ} ما يتكئن عليه من الوسائد. {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً} حتى يتكئن والسكاكين بأيديهن فإذا خرج عليهن يبهتن ويشغلن عن نفوسهن فتقع أيديهن على أيديهن فيقطعنها فيبكتن بالحجة، أو يهاب يوسف مكرها إذا خرج وحده على أربعين امرأة في أيديهن الخناجر. وقيل متكأ طعاماً أو مجلس طعام فإنهم كانوا يتكئون للطعام والشراب ترفاً ولذلك نهى عنه. قال جميل:

فَظَللنا بِنِعْمَةٍ وَاتَكَأْنَا ... وَشَرِبْنَا الحَلاَلَ مِنْ قُللِهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت