فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231935 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم}

قرأ حمزة والكسائي وحفص {لفتيانه} وفيهم قولان:

أحدهما: أنهم غلمانه، قاله قتادة.

الثاني: أنهم الذين كالوا لهم الطعام، قاله السدي.

وفي بضاعتهم قولان:

أحدهما: أنها وَرِقهم التي ابتاعوا الطعام بها.

الثاني: أنها كانت ثمانية جُرُب فيها سويق المقل، قاله الضحاك.

وقال بعض العلماء: نبه الله تعالى برد بضاعتهم إليهم على أن أعمال العباد تعود إليهم فيما يثابون إليه من الطاعات ويعاقبون عليه من المعاصي.

{لعلهم يعرفونها} أي ليعرفوها.

{وإذا انقلبوا إلى أهلهم} يعني رجعوا إلى أهلهم، ومنه قوله تعالى {فانقلبوا بنعمة من الله} [آل عمران: 174] .

{لعلهم يرجعون} أي ليرجعوا.

فإن قيل: فلم فعل ذلك يوسف؟

قيل: يحتمل أوجهاً خمسة:

أحدها: ترغيباً لهم ليرجعوا، على ما صرّح به.

الثاني: أنه علم منهم لا يستحلّون إمساكها، وأنهم يرجعون لتعريفها.

الثالث: ليعلموا أنه لم يكن طلبه لعودهم طمعاً في أموالهم.

الرابع: أنه خشي أن لا يكون عند أبيه غيرها للقحط الذي نزل به.

الخامس: أنه تحرج أن يأخذ من أبيه وإخوته ثمن قوتهم مع شدة حاجتهم.

قوله عز وجل: {فلمّا رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا مُنِعَ مِنّا الكيل}

واختلفوا في نزلهم الذي رجعوا إليه إلى أبيهم على قولين:

أحدهما: بالعربات من أرض فلسطين.

الثاني: بالأولاج من ناحية الشعب أسفل من حمس، وكان صاحب بادية له شاءٌ وإبل.

{قالوا يا أبانا منع منا الكيل} أي سيمنع منا الكيل إن عدنا بغير أخينا لأن ملك مصر ألزمنا به وطلبه منا إما ليراه أو ليعرف صدقنا منه.

{فأرسل معنا أخانا نكتَل} أي إن أرسلته معنا أمكننا أن نعود إليه ونكتال منه.

{وإنا له لحافظون} ترغيباً له في إرساله معهم. فلم يثق بذلك منهم لما كان منهم في يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت