فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233010 من 466147

[من روائع الأبحاث]

باب الحذف والاختصار

قال الإمام ابن قتيبة:

من ذلك: أن تحذف المضاف وتقيم المضاف إليه مقامه وتجعل الفعل له.

كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها [يوسف: 82] أي سل أهلها.

وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ [البقرة: 93] أي حبّه.

والْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البقرة: 197] أي وقت الحج.

وكقوله: إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ - [الإسراء: 75] أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات.

وقوله سبحانه: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [الحج: 40] فالصلوات لا تهدّم، وإنما أراد بيوت الصلوات.

قال المفسرون: الصوامع للصّابئين، والبيع للنّصارى، والصلوات: كنائس اليهود، والمساجد للمسلمين.

وقوله: مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ [محمد: 13] أي أخرجك أهلها.

وقوله: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [سبأ: 33] أي مكركم في الليل والنهار.

وقوله: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [التوبة: 19] ؟ أي:

أجعلتم صاحب سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، كمن آمن؟! ويكون يريد:

أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن باللّه وجهاده؟ كما قال: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [البقرة: 177] .

قال الهذلي"1":

(1) البيت من الوافر، وهو للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1268، ولسان العرب (حنت) ، وتاج العروس (حنت) ، (غطط) ، (قطط) ، وللهذلي في تهذيب اللغة 7/ 133، ولسان العرب (خرص) ، (قطط) ، وبلا نسبة في لسان العرب (نجد) ، وكتاب الصناعتين ص 136، والمخصص 1/ 66، 10/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت